English.      د. الفاتح      . اخبار         .جيتاريات        .موسيقى     .مهرجانات         استفسارات            .الرئيسة

 

 السمندل طائر خرافى يحب المغامرة ولايرضى بالهزيمة

 تريو السودانيين :-

    فى خلال عام 1982م 1983م بدأت الافكار تتلاقى بين الفاتح واصدقائه ميرغنى الزين واحمد عثمان التجانى (باص) المتخصصين فى الة الكمان  وبدأوا يتدريون مع بعض فى شكل فرقة ثلاثية التكوين وتعنى بمصطلح اللغة الموسيقية (تريو)  ، حيث كانوا يتدربون على بعض المؤلفات العالمية والمؤلفات السودانية طوال ساعات الفراغ أثناء اليوم الدراسى ساعد على ذلك ان الالات المستخدمة الات خفيفة وسهلة الحركة مثل الجيتارالهوائى والكمان وبدأ نشاط التريو بداخل معهد الموسيقى والمسرح من خلال النشاط الاسبوعى والذى يشارك  فيه الطلاب من قسم الموسيقى  يؤدون اعمالهم امام زملائهم واصدقائهم والضيوف فكان التريو احد الفقرات الاساسية المشاركة ومنها ذاع صيت المجموعة على صعيد الجامعات الاخرى وكثيراً ما كانت تتم دعوة التريو  من تلك الجامعات بكلياتها المختلفة لتقديم جلسات إ ستماع ومناقشة  حيث كان برنامج التريو يعتمد على تقديم مقطوعات موسيقية عالمية وسودانية وعربية بشكل اداء متطور فى ذلك الوقت  تستخدم فيه العلوم الموسيقية من هارمونى وكاونتربوينط خاصة ان الة الجيتار اله هارمونية والات الكمان لحنيه بالاضافة الى النقاش حول الموسيقى بصوره عامة وبشكل خاص الموسيقى السودانية ، هذا التناسق الذى تم إشتهر بين طلاب الجامعات الاخرى  واصبحت المجموعة لها معجبيها يساندوها ويساهموا فى نشرها بين الطلاب من الجامعات كما انتشرت المجموعة بين كافة الاندية الثقافية والاجتماعية بالخرطوم على سبيل المثال جمعية السهم بالعمارات والنادى القبطى واتحاد فنانى الجزيرة بودمدنى وقدمت سهرات وتسجيلات بالاذاعة والتلفزيون .

فترة نشاط محموعة التريو ، بالرغم من انها كانت تجربة فطيرة  إلا أنها مثلت لهم كثلاثى بداية حقيقية للنضج الاكاديمى على الصعيد العملى واصبحت تراود الفاتح الافكار الموسيقية فى مجال التأليف الموسيقى فكانت وتعتبر مقطوعة الصباح وهى أول مؤلف موسيقى قام بتأليفه مستفيداً من دراسة النوتة الموسيقية وبتوزيع بسيط  قدمتها اوركسترا معهد الموسيقى والمسرح فى احتفال معهد بخت الرضا بالدويم بمناسبة اليوبيل فى النصف الاول من ثمانينات القرن الماضى  بحضور رئيس الجمهورية جعفر النميرى ومعظم الاساتذة الاجانب الذين عملوا بهيئة التدريس  وكم هائل من الاساتذة السودانيين من الذين درسوا وتخرجوا منه  ، قام ميرغنى الزين بقيادة الفرقة عند ادائها لمقطوعة الصباح وبعد هذه التجربة وقبولها لدى الحضور بدأ الفاتح  يهتم أكثر بالتأليف الموسيقى والتوزيع والذى بدأه بشكل فطرى يعتمد على الموهبة والاستماع  منذ ان كان  طالباً بمدنى الثانوية العليا ابان عضويته بفرقة المدرسة وفرقة جاز الماو ماو وفرقة الاصدقاء  حيث نجد ان توزيع اغنية لى فى المسالمة غزال والتى ادتها فرقة السمندل لاحقا قام بتوزيعها وهو طالب بمدنى الثانوبة العليا بنين. 

1982م تريو السودانيين بقدم حفل موسيقى بكلية الطب جامعة الخرطوم قاعة البغدادى ، من اليمين الفاتح حسين ، ميرغنى الزين ، احمد عثمان (باص)

 ظل هنالك سؤال دائم  من المهتمين والمستمعين  لتريو السودانيين... وهو لماذا لا تصبح هذه الفرقة كبيرة ؟ واصبح هذا السؤال والاجابة عليه هاجس بين ثلاثتهم وهدف يسعون الى تحقيقه وماهى الا فترة بسيطة انفرط فيها عقد المجموعة الثلاثية بسبب سفر ميرغنى الزين للدراسات العليا بالاتحاد السوفيتى فى نهاية عام 1983م  ، وتلاه احمد عثمان (باص) بالسفر الى العراق ، وبسفرهم ظل الفاتح يواصل نشاطه بمفرده  ويقدم جلسات الاستماع وخاصة فى الجامعات معتمداً على الة الجيتار والهارمونيكا والتى يثبتها بحامل مخصص حول العنق ويعزف عليها فى وقت واحد مع الجيتار مستفيداً من الهارمونيكا فى اداء اللحن والجيتار بالمتابعة الهارمونية ولاقت هذه الفكرة قبولاً كبيراً وسط المهتمين وسجل بها عدة فقرات بالتلفزيون القومى واستمر هذا الحال حتى العام 1986م.

مع بداية العام 1986م تم  تعين الفاتح (استاذ متعاون) بالمعهد لتدريس الة الجيتار  وقتها كان مقره قصر الشباب والاطفال ، و تمت دعوته  من قبل اتحاد الطلاب فى أن  يشارك باعماله الموسيقية  فى إحتفال طلابى خاص بقسم الموسيقى  بمناسبة قبول الدفعة الجديدة ،،،،،  ومن هنا بدأت فكرة تكوين الفرقة الكبيرة والتى ظلت سؤالاً دائماً لمحبى ومعجبى فرقة التريو .

مرحلة السمندل:-

فى بداية فبراير من عام 1986م قام الفاتح بجمع مجموعة من الطلاب المميزين بقسم الموسيقى وقتها تحولت مبانى المعهد الى قصر الشباب والاطفال وذلك لتنفيذ مؤلفاته التى سوف يشارك بها فى حفل استقبال الطلاب الجدد بقسم الموسيقى وكانت اربع مقطوعات وهى الميلاد والاصداء والصباح بالاضافة الى توزيع لاغنية لى فى المسالمة غزال ، أما ألهدف الثانى كان هو تحقيق حلم التريو وهو أن تستمر هذه المجموعة وتتوسع فكرة النشاط  والانتشار فى الاندية الثقافية الاجنبية والسودانية وبدأت  المجموعة تتدرب بإحدى صالات قصر الشباب والاطفال وكانت  تضم كل من بكرى احمد المصطفى (كمان) والذى ساهم مساهمة فعالة فى اختيار بقية الاعضاء  من عازفى الكمان  امثال عثمان المبارك ، ميكائيل الضو، جراهام عبد القادر محمد يعقوب ، محمد عثمان عشيرى، سلمى على عبد القادر، ماهر تاج السر (اورج) بالاضافة الى ان المجموعة كانت تضم اصدقاء العمر عازف الباص عثمان النو وعازف الاورج  سعد الدين الطيب ،  وبعد عدة بروفات بمبانى قصر الشباب والاطفال  قدمت المجموعة حفل استقبال الدفعة الجديدة  من طلاب الموسيقى  بمسرح قصر الشباب وانضم للمجموعة لتنفيذ الحفل كل من اسامة بابكر (بيكلو) والذى كان عائداً من ابوظبى فى زيارة الى السودان لتقضية  اجازته السنوية   وفائز مليجى (ايقاعات)....

 بعد فترة قصيرة من هذا الاحتفال عاد  احمد عثمان التجانى(باص) من العراق نهائياًوبدأت الفكرة تأخذ قوتها وصلابتها خاصة أن احمد هو احد اعضاء فرقة تريو السودانيين التى كانت تحلم بأن تصبح فرقة كبيرة فى يوم من الايام  وبشكل تلقائى قام احمد باص بتدريب وقيادة الفرقة فى البروفات وماهى الا ايام بسيطة تمت دعوة الفاتح للمشاركة فى إحدى البرامج التلفزيونية وقتها كان مقدم البرنامج التجانى حاج موسى وكان وفى نفس اللقاء الفنان عبد القادر سالم والموسيقار حافظ عبدالرحمن  ، تم تقديم  المقطوعات التى نفذتها الفرقة منها مقطوعة الميلاد و الصباح،  وتم تقديم  الفرقة  باسم الاستاذ الفاتح حسين وفرقته الموسيقية .

استمر نشاط الفرقة فى البروفات والتدريب فى المؤلفات الجديدة لزيادة برنامجها ، وبدأت الافكار تتلاقى بينه وبين احمد باص بشكل أقوى  وبدأوا يضعون الخطط لضمان استمرارية هذه المجموعة والتى كانت هدفهم وحلمهم منذ ايام التريو فى بدايته عام 1982م .كانت الخطط تهدف الى توحيد الافكار بين الاعضاء حتى تصب كل الجهود نحو هدف واحد وهو عدم توقف هذه المجموعة ومحاولة الحفاظ عليها خاصة أن هذه الفرقة تعتبر  اول مجموعة موسيقية اعضائها من اساتذة وطلاب وخريجى معهد الموسيقى والمسرح تهدف الى ضبط حركة التفيذ الموسيقى .

    فى تلك الفترة  قام الاستاذ الموصلى وبحكم علاقته  وصداقته وروحه التى تتمتع بالانسانية  والاستاذية  مع كل الموسيقيين   بدعوه لاجتماع بداخلية الطلاب بحى الديم المقابل  لشارع 35 بالعمارات و كانت داخلية خاصة بخريجى قسم الموسيقى ، الاجتماع الذى عقد ضم كل من الموصلى ،محمد حسن عجاج ،ازهرى عبد القادر، عبد اللطيف عبد الغنى (وردى الصغير) بالاضافة الى احمد باص والفاتح وسعد الطيب (وهم سكان المنزل) فكرة الاجتماع كانت تهدف الى تكوين مؤسسة فنية كبيرة تضم الموسيقيين والشعراء والسينمائيين  و كانت فكرة كبيرة ورائدة إذا تم تحقيقها فى ذاك الزمان ولكن كان من الصعب تنفيذها لسبب واحد فقط ، وهو كيف يمكن تنفيذ مشروع ومؤسسة كبيرة بهذه الاهداف وفى تلك الفترة بلا دعم مادى ومساندة من المجتمع الذى ظل ينظر لتجارب الاكاديمين فى تلك الفترة وكأنها تشوية وخراب للموسيقى والغناء فى السودان ، الفكرة بالنسبة للفاتح واحمد باص كانت بيسطة جداً ، وهى أن يبدأ المشروع خطوة بخطوة وبمراحل وأولها تكوين فرقة موسيقية منسجمة فى فكرها وادائها حتى يتقبلها المجتمع السودانى فى ذلك الوقت ثم تكبر الفكرة بنجاح كل مرحلة الى ان تصبح مؤسسة كبيرة تدعم نفسها من مواردها ، وماهى إلا ايام قليلة سافر الموصلى الى القاهرة لتلقى الدراسات العليا ،وذاب المشروع  بسفره.

فى نهاية العام 1986م  تحول معهد الموسيقى  الى المقر الجديد بشارع الغابة الخرطوم منتقلاً من مبانى قصر الشباب والاطفال وبحكم عمل الفاتح كاستاذ بالمعهد  قام بالاسئذان من الاستاذ انس العاقب (رئيس قسم الموسيقى وقتها) بالسماح للفرقة لتواصل  نشاطها وبروفاتها فى احدى صالات المعهد وكان احمد باص وبدون تكليف من المجموعة  يقوم بتدريب الفرقة  وادارة للبروفات  وفى نفس الوقت الفاتح يقوم بالعمل الادارى و بدأت الفرقة تثبت اقدامها  وكانت تضم 12 عضواً هم :-  الفاتح حسين (جيتار) ، عثمان النو (باص جيتار) ، سعدالدين الطيب ( اورج) ، ماهر تاج السر (اورج) اسامة مليجى ( إيقاع) حواء المنصورى (اكورديون) ومجموعة الكمان التى تتكون من :- احمد عثمان التيجانى ، عثمان المبارك، عمر منصور، بكرى احمد المصطفى ، سلمى عبدالقادر، جراهام عبدالقادر .

    ماهى الا ايام بسيطة  والفرقة تمارس بروفاتها بمبانى معهد الموسيقى بشارع الغابة تمت دعوتها لاداء حفل موسيقى بجامعة الخرطوم وهى تحت اسم  الاستاذ الفاتح حسين  وفرقته الموسيقية ،،،،  كانت اول تجربة للفرقة وفرصة للالتقاء مع الجمهور وكان حفلاً يشهد عليه كل الحاضرين من طلاب الجامعة ومن هنا بدأت الفرقة بالانتشار داخل جامعة الخرطوم هذا الحرم الذى من خلاله انطلقت فرقة تريو السودانيين ، بعد نجاح هذا الحفل بدأت الفرقة فى تنظيم عملها الداخلى والادارى  وكانت الخطوة الاولى هى انتخاب اللجنة التفيذية والتى اتت كما يلى:-   

   الفاتح حسين ( السكرتير العام والناطق  باسم الفرقة) ،احمد عثمان  ( قيادةالفرقة) ، سلمى عبدالقادر (المالية) سعد الدين الطيب (علاقات عامة)جراهام عبدالقادر(  تنسيق داخلى)

ثم تحول الاسم الى اوركسترا السمندل الموسيقية برضاء وموافقة كل الاعضاء ، وبدأت المجموعة بوضع لوائح ودستور تنظيمى  وبعد عدة اجتماعات إستمرت لشهور حتى تمت اجازته فى اكتوبر 1987م من قبل جميع الاعضاء ، حقيقة هنا شعرالفاتح بالراحة  والاطمئنان لمستقبل هذه المجموعة وحركتها الى الامام وذلك باعتبار ان الاسم عندما يشمل ويمثل كل المجموعة يكون له قوة اكبر وإحساس بالانتماء اكثر بدلاً ان تكون المجموعة تابعة أو معروفة بأسم فرد واحد .

تزامن وفى نفس الفترة ان يقوم عثمان النو بتكوين مجموعة غنائية اطلق عليها اسم الثروج وهى مجموعة غنائية تضم على سبيل المثال لا الحصر كل من زينب عبد المجيد،حنان النيل، امال النور، عوض الله بشير، شمت،مجاهد عمر، عثمان كوستى، واصبحت مجموعة السمندل تقدم عروضها الموسيقية وأكثرها  بمبانى الكليات التكنلوجيبا وكثيراً ما كانت تصاحب مجموعة الثروج بالعزف.

 فى فبراير من عام  1987م كان المجمع العربى للموسيقى يعقد دورته العاشرة بالسودان برئاسة الراحل الموسيقار والناقد الفنى جمعة جابر،  قام رئيس قسم الموسيقى وقتها الاستاذ انس العاقب بدعوة  مجموعة السمندل والثروج لتقديم عرض موسيقى على شرف الافتتاح الذى تم بقاعة المؤتمرات بالفندق الكبير بالخرطوم كممثلين للمعهد فى ظل غياب اوركسترا وكورال معهد الموسيقى والمسرح ، بل قامت إدارة المعهد بشراء أول زى ترتديه السمندل ، كما قام كل من الفنانين الرسامين الاخوان عادل مصطفى ونادر مصطفى بتصميم اول بانفلت تعريفى عن الفرقة. ، هذا المؤتمر حضرته مجموعة من الموسيقيين والنقاد العرب من مختلف الدول العربية وبحضور عدد كبير من المهتمين السودانيين من اساتذه وطلاب ومطربيين وموسيقيين معروفين .

          

 السمندل الموسيقية تشارك فى حفل المؤتمر العاشر للمجمع العربى للموسيقى بالخرطوم  فبراير 1987م

فبراير 1987م اوركسترا السمندل الموسيقية تشارك فى حفل المؤتمر العاشر للمجمع العربى للموسيقى من اليمين اسامة مليجى ، الفاتح حسين ، محمد عثمان عشيرى، عثمان المبارك ، عثمان النو ، احمد عثمان (باص) ماهر تاج السر ، جلوساً بكرى احمد المصطفى ، سلمى عبدالقادر ، عوض الله بشير، حواء المنصورى ، عمر منصور

جانب من حضور المؤتمر يتابعون عرض اوركسترا السمندل ، من اليمين د. مكى سيد احمد ومن الخلف الموسيقار ازهرى عبدالقادر والفنان محمد وردى ومن الخلف استاذ الشيلو الكورى بمعهد الموسيقى

 

جانب من حضور المؤتمر يتابعون عرض اوركسترا السمندل ، من اليمين المرحوم الموسيقار برعى محمد دفع الله ، الفنان المرحوم احمد المصطفى ، الموسيقار المرحوم على ميرغنى، الاستاذ امين احمد السيد ، الاستاذ الماحى سليمان

 

  فى نفس العام وبعد فترة بسيطة من حفل  المؤتمر  تمت دعوة السمندل للمشاركة فى تقديم حفل خاص بمناسبة افتتاح قاعة الشارقة بالخرطوم بحضور الشيخ القاسمى أمير الشارقة والذى قام بتأسيس هذه القاعة وفاء وعرفان لما تلقاه من علم و دراسة عندما كان طالباً بجامعة الخرطوم وبحضور رئيس مجلس الوزراء السيد الصادق المهدى ورئيس مجلس رئاسة الدولة احمد الميرغنى وكم هائل من الاساتذة من مختلف الجامعات ، قدمت الفرقة عدة مقطوعات من مؤلفات الفاتح بالاضافة الى لحن اغنية اهل الهوى للراحل برعى محمد دفع الله  والحركة الاولى من السرنيد (رقصة مسائية ) للموسيقار موتزارت ،وقتها وكان من بين الحضور البروفيسور الراحل على المك حيث كان يراقب اداء الفرقة باهتمام وخاصة عند تنفيذها لحن اهل الهوى للموسيقار برعى محمد دفع الله والسرنيد للموسيقار العالمى موتزارت وفى اليوم التالى كتب مقالا باحدى الصحف اليومية  انتقد فيه اداء الفرقة نقداً لازعاً وكان هذا أول نقد تواجهه الفرقة إضافة الى النقد المتواصل من أهل الموسيقى والذين كانوا يرون فى تجربة السمندل بأنها تقوم على اعضاء ليست لهم خبرة ولازالوا طلاباً ولم يهتم اعضاء الفرقة بهذه الانتقادات  بل ظلت تتواصل بروفاتهم بقوة وجدية وتشارك فى كافة المناشط الطلابية بالجامعات والمعاهد العليا  وتقديم السهرات التلفزيونية والاذاعية.

بعد فترة من حفل المؤتمر اصبحت الفرقة تتمرن  باتحاد الكتاب بالخرطوم المقرن وطلب الفنان محمد وردى من المجموعة ان تنفذ معه نشيد قام بتأليفه لاطفال الحجارة بفلسطين وبالفعل قام عثمان النو بتدوين العمل وبدأت البروفات بحضور محمد وردى إلا ان الظروف شاءت بأن لايرى هذا العمل الكبير النور وبعدها طلب الفنان محمد وردى وبصفته رئيس اتحاد الفنانين فى ذلك الوقت  من مجموعة السمندل ان تمارس نشاطها بداخل اتحاد الفنانين بام درمان، أولاً ان معظم اعضاء الفرقة هم اعضاء باتحاد الفنانين بالتالى هو  المكان الطبيعى لإحتواء هذه الفرقة وبالفعل تم الانتقال الى اتحاد الفنانين واصبحت الفرقة تمارس بروفاتها بداخل الاتحاد واصبح الطابق الثانى والذى لم يكتمل بعد فى تلك الفترة هو مقر للبروفات حيث كانت المجموعة تستعد للقيام بأول جولة خارجية بدول الخليج .

السمندل تتمرن باتحاد الفنانين بام درمان إستعداد لجولة الخليج ديسمبر 1987م

رحلة الخليج والانطلاقة:-

    فى تلك الايام حضر الى السودان المخرج والموسيقار صلاح مزمل ابو الريش من اوربا بعد سنوات طويلة قضاها هنالك ، وأعجب بفرقة السمندل بل اصبح أحد اصدقائها المقربين وبدأت الافكار تدور فى كيفية عمل نشاط فنى كبير يساعد الفرقة فى الانتشار الاوسع على الصعيد الاقليمى ،  وبالفعل تم عمل مشروع لعمل جولات فنية بدول الخليج تحت شعار مهرجان الابداع السودانى ، وبما أن الفرقة وفى تلك الفترة كانت تهتم بتقديم الموسيقى البحتة فكان لابد من ايجاد عنصر غنائى لاثراء البرنامج  فقامت السمندل باختيار  المطربة حنان النيل والمطرب حيدر بورتسودان  واستمرت البروفات لمدة شهرين إستعداداً لتنفيذ المهرجان ، نتج عن هذه الورشة الفنية اعمالاً رائعة ومتقدمة وتعتبر  قفزة فنية فى مجال التنفيذ والتوزيع الموسيقى  تصاحبها مسئولية جادة يقومون بها اعضاء السمندل تجاه فكرتهم وهدفهم .

   فى ديسمبر 1987م سافرت السمندل الى الخليج و قدمت حفلات بكل من فندق انتركونتننتال ابوظبى وفندق الشيراتون وهلتون دبى والنادى السودانى بدبى والنادى السودانى ابوظبى وانتركونتتنتال العين وقامت بتسجيل عدة اعمال موسيقية وغنائية بتلفزيون ابو ظبى وكتبت عنها الصحف الخليجية ولاقت اعلاماً كبيراً ومنها غادرت الفرقة الى الكويت للمشاركة فى العيد الوطنى وتمت استضافتها من قبل الحكومة الكويتية والسفارة السودانية وشاركت بالحفل الرئيسى مع عدة فرق عربية حضرت خصيصاً للمشاركة فى هذا الاحتفال وبعدها اتجهت الفرقة لعمل حفلات تجارية مستفيدة من الاعلان التلفزيونى المجانى المقدم من تلفزيون الكويت مقابل مشاركة الفرقة المجانية باحتفالات العيد الوطنى وكانت اولى الحفلات بفندق شيراتون الكويت إستفادت من عائدها المادى فى تنفيذ حفل اخر  بمسرح سينما الاندلس ، بعد هذا النجاح تم الاتفاق مع السمندل لاحياء حفلات بسلطنة عمان  ومن الكويت سافرت الفرقة  الى  مسقط وقدمت حفلات بفندق (السيب نوفتيل) والحفل الثانى كان بمدينة صلالة وكانت رحلة ناجحة 100% ولاقت الاعلام المكثف .عادت الفرقة الى الخرطوم بعد قضاء ثلاث اشهر  وسافر الفاتح من السلطنة الى قطر   لعمل عقد لحفلات بدولة قطر ،  وهكذا انتهت جولة اقليمية دامت الثلاث اشهر ابتداء من ديسمبر 1987م وحتى مارس 1988 ساعدت السمندل فى الانتشار الاوسع وهى لازالت فى بدايتها .

  النجاح الذى حالف الفرقة فى تلك الجولة خلق لها اعلام وانتشار كبير داخل السودان الذى كان يتابع هذه النجاحات من على البعد ولاول مرة فى تاريخ الغناء والموسيقى فى السودان يتم استقبال فرقة موسيقية  من قبل التلفزيون السودانى بمطار الخرطوم  فى برنامج  خاص من اعداد  المخرج عيساوى وتقديم اميرة ميرغنى ، بعدها قامت السمندل بعمل  عدة لقاءات وسهرات بالتلفزيون القومى عكست فيها السمندل تجربتها وفكرتها واهدافها ولاقت قبول كبير من المشاهدين والمعجبين، بعد شهر من رجوع الفرقة الى السودان من رحلة الخليج  سافرت الفرقة فى جولة جديدة  الى دولة قطر وقدمت حفلاً  بفندق شيراتون الدوحة بتاريخ 1988/5/21  بمصاحبة المطربة حنان النيل .

فبراير 1988 السمندل تسجل بتلفزيون

ابو ظبى

فبراير 1988م السمندل والمطرب حيدر بورتسودان فندق شيراتون ابوظبى، من اليمين عثمان النو ، الفاتح حسين،حواء المنصورى ، حيدر يورتسودان

مارس 1988 السمندل تشارك فى احتفالات العيد الوطنى بالكويت

1988/3/3 السمندل ، سينما الاندلس بالكويت

1988/5/21 السمندل بفندق شيراتون الدوحة ، من اليمين اسامه مليجى، عثملن النو، حواء المنصورى

 

1988/5/21 السمندل بفندق شيراتون الدوحة

مرحلة الانتشار الداخلى للسمندل :-

 السمندل ومن خلال جولاتها كانت دائما تنتهز الفرص لعقد اجتماعات لوضع لوائح تنظم عمل الفرقة وخاصة  اللوائح المالية  التى تضمن لها استمراريتها ، ومن خلال مال الصندوق إستطاعت الفرقة ان تنجز الكثير من الحفلات التجارية مستفيدة من الاعلام الداخلى الذى حظيت به عقب عودتها من رحلة الخليج ، وبدأت بعمل حفلات  إبتداء من الفندق الكبير (حوض السباحة) وقاعة الصداقة وقاعة الشارقة بالتالى زاد  جمهورها  من المستمعين ، ثم بدأت الاتجاة الى الحفلات فى المدن الاخرى ابتداء من مسرح الجزيرة والقضارف وكوستى وبورتسودان والفاو والدويم ولاقت نجاحاً كبيراً وفى معظم تلك الحفلات   كان يصاحبها بالغناء كل من الاستاذ يوسف الموصلى واحياناً حنان النيل إذ كانت الفرقة وباعتبارها منظمة الحفل تقوم بالاتفاق معهم لاحياء هذه الحفلات ،،،،  هذا التلاقى زاد من انتشار الفرقة وزاد من قاعدة جمهورها  بعدها تعاقدت الفرقة مع هلتون الخرطوم وذلك لاحياء ليالى رمضان مرتين على التوالى ، المرة الاولى كانت رمضان عام (1989م) و الثاني رمضان عام (1990م) وكانت بمصاحبة المطرب شرحبيل احمد ومجموعة الكورس التى تتكون من ناهد وشهيرة شرحبيل وخنساء الكارب .

من اليمين خنساء الكارب، ناهد شرحبيل، شهيرة شرحبيل، شرحبيل احمد والسمندل هلتون الخرطوم ليالى رمضان 1990

السمندل وشرحبيل احمد بهلتون الخرطوم ليالى رمضان 1990

السمندل بحفل بدار النشر جامعة الخرطوم 1990

  

 السمندل 1990 هلتون الخرطوم ليالى رمضان مجدى العاقب، عمر منصور،عثمان مبارك ومن الخلف الفاتح حسين ، ماهر تاج السر

 

 

 

 

 

 

محبى السمندل من طلاب الجامعات يجلسون على الارض ويستمعون ، حفل بدار النشر جامعة الخرطوم 1990م

 

 هذه المرحلة كانت بمثابة نقله كبيرة لمجموعة السمندل إذ استفادت من تجربة شرحبيل الموسيقية وفى نفس الوقت كان الاساتذة الكوريين مستر اوشان استاذ التاليف بمعهد الموسيقى ومستر كيم  استاذ الصوت (وقتها كان مقر المعهد بشمبات)  يداومون على حضور بروفات المجموعة والتى كانت تكون يومياً بنفس صالة العرض Bool room بفندق هلتون الخرطوم... وبالتأكيد كان لهم دور فعال فى تطوير اداء الفرقة لما يقومون به من متابعة وإرشاد وتوزيع موسيقى  بل زادت الفرقة من عضويتها باستيعاب مريم عثمان (اكورديون) بدلاً من حواء المنصورى ، علاء الدين عبدالعاطى (باص جيتار) بدلاً من عثمان النو والذى تفرغ لادارة وتأسيس فرقة عقد الجلاد ثم التحق بعدهم عبدالحفيظ عبدالقادر بدلاً من علاء الدين عبدالعاطى  ، كمال يوسف (فلوت)  مجدى العاقب (كمان)، لم ينحصر نشاط المجموعة على الحفلات فقط بل ساهمت مساهمة فعالة فى عمل الموسيقى التصويرية لعدد من المسرحيات المعروفة منها نبته حبيبتى تأليف الاستاذ هاشم صديق وإخراج الاستاذ مكى سنادة. كما شاركت فى مهرجان الموسيقى الدولى بالخرطوم فى دورته الاولى والثانية.

 

السمندل على خشبة المسرح القومى فى مسرحية نبته حبيبتى من الامام يمين المرحوم الاستاذ عوض صديق ومن الشمال شرحبيل احمد (فارماس) من الخلف يمين اسامة مليجى،بكرى احمد المصطفى، احمد عثمان باص سعد الدين الطيب، حواء المنصورى، عثمان النو ، الفاتح حسين، جراهام عبدالقادر

 مهرجان الخرطوم الدولى للموسيقى الدورة الثانية 1990م وزير الثقافة والاعلام على شمو ومدير المهرجان مكى سنادة يكرمان السمندل

السمندل بقاعة الصداقة مهرجان الخرطوم الدولى للموسيقى 1990م الدورة الثانية

فى نهاية  العام 1989م بدأ القلق ينتاب الفاتح تجاه مستقبل الفرقة وخاصة ان موعد سفره للدراسات العليا سوف يكون بنهاية العام 1990م  ، إذ أنه يقوم بكل الاعمال والاعباء الادارية بما فيها امضاء العقودات ووضع الخطط والبرامج للفرقة ومحاولة تنفيذها وانجاحها ، بالتالى كان يرى فى غيابه حدوث فجوة كبيرة داخل المجموعة ، وكان  كثيرا ً ما يتناقش مع احمد باص فى كيفية معالجة هذا الامر وفى النهاية توصلوا وبموافقة كل المجموعة الى ان يتم اختيار مدير اعمال ليقوم بمباشره عمله اثناء تواجد الفاتح ، وبالفعل تم اختيار عثمان ابراهيم بما له من خبرة فى عمل وادارة الحفلات وانتاج المسرحيات وبدأ يباشر عمله مع المجموعة بلا كلل او ملل بل وفر للفرقة مكان دائم للبروفات وهو دار الكشافة البحرية وذلك بحكم انه من اعضاء مجلس الادارة .

       

 اوركسترا السمندل الموسيقية فى فترة تدريها بدار الكشافة البحرية بالخرطوم من اليمين الصف الخلفى جراهام عبدالقادر، عبدالحفيظ كرار، عثمان ابراهيم (مدير الاعمال ) سعد الطيب، عثمان مبارك،  مجدى العاقب من اليمن الصف الامامى الفاتح حسين، مريم عثمان، سلمى عبدالقادر ، بكرى احمد المصطفى،احمد عثمان التجانى (باص)

 فى نفس الفترة  من نهاية عام 1989م سافرت السمندل وعقد الجلاد والفنان يوسف الموصلى والفنانة حنان النيل لتسجيل اشرطة كاسيت واحياء حفلات بمسارح القاهرة وكان يرافق المجموعة الاعلاميين المرحومتان ليلى وهيام المغربى وكانت تجربة جديدة يعود فيها الفضل للاستاذ يوسف الموصلى والذى من خلاله دخلت الفرقة  استديو عمار الشريعى والذى  يعتبر من اكبر استديوهات القاهرة فى ذلك الوقت  ، ونتج عن ذلك الجهد  البوم خاص بالسمندل بعنوان (الاصداء) والبوم للمطربة حنان النيل بعنوان (الفرح المهاجر) والبوم خاص بالاستاذ يوسف الموصلى بعنوان(شوق الهوى) هذه التجربة كتبت عنها معظم  الصحافة الفنية واعتبرتها  نقلة جديدة فى مسار الاغنية والموسيقى السودانية ... ، ولاقت  هذه التسجيلات  مساحتها وسط المستمع السودانى وحتى اليوم ظلت فى ذاكرة التاريخ الموسيقى والغنائى بالسودان تحكى عن فترة (عام 1986م وحتى 1990م ) لما به من حركة فنية جديدة بدأتها السمندل فى الجانب الموسيقى ثم تلتها عقد الجلاد فى الجانب الغنائى ثم ظهور فرقة (عازة الموسيقية) بقيادة عازف الجيتار شاكر عبدالرحيم ، وفرقة ( الخرطوم الاكاديمى)  بقيادة الاستاذ ابو زيد عبد الله وفرقة ( النيل ) بقيادة الاستاذ المرحوم عبد الله اميقو .. والملاحظ ان هذه الحركة كان يقودها طلاب وخريجين واساتذة معهد الموسيقى والمسرح وقتذاك..

           

  1990م اوركسترا السمندل الموسيقية من اليمين الصف الخلفى ، ميرغنى الزين ، عثمان المبارك، احمد عثمان (باص) جراهام عبدالقادر ، عبدالحفيظ عبدالقادر ، اسامة مليجى، صابر سعيد ، من اليمين الصف الامامى ، الفاتح حسين ، بكرى احمد المصطفى ، مريم عثمان، سلمى عبدالقادر ، سعدالدين الطيب

 عندما بدأ الفاتح الاستعداد للسفر لتلقى الدراسات العليا الى جمهورية روسيا فى نهاية العام 1990م ، بدأ  ينتابه الاحساس بالخوغ والقلق تجاه مسيرة الفرقة  وللمرة الثانية  وهو حالة عدم وجوده تعنى أن السمندل سوف تسير ببطء اذا لم تتوقف تماماً !! هذا الاحساس ناتج من كونه كان يعرف المفاتيح التى تحرك المجموعة الى الامام وتضمن تماسكها ،،، ونازع نفسه كثيراً .... واصبح أمام خيارين وهما عدم السفر للمنحة الدراسية والبقاء لمواصلة مسيرة السمندل والاكتفاء بما تلقاه من علوم موسيقية وتخصصية من قبل معهد الموسيقى والمسرح .. أو الانطلاق الى رحاب أوسع  لنيل العلم مقابل ان  يفقد  فيها السمندل ولو على حين  حتى يعود لارض الوطن لاعادة وتنشيط المجموعة من جديد  اذا توقفت فعلاً لاى ظرف من الظروف  ... تناقش فى هذا الامر مع صديقه احمد عثمان (باص) و شعر بنوع من الطمأنينة لمواصلة الفكرة وتسليمها للجيل المقبل،،  كما كان للدكتور صلاح الدين محمد الحسن التأثير الاكبر فى ان يسافر الفاتح الى روسيا لتلقى الدراسات العليا لزيادة فكرة وخبرته وأن هذه المنحة  فرصة واحدة ولا تتكرر.

 وفى نوفمبر من عام 1990م  قامت الفرقة بعمل حفل وداع بقاعة الشارقة وعلى خشبة المسرح قام الفاتح بتسليم الجيتار الى صديقه ممدوح طاهر فريد والذى رشحته الفرقة  ليواصل مع السمندل ،، وفى العام 1991م وبمجهود قام به مدير اعمال الفرقة عثمان ابراهيم قدمت الفرقة حفلات باليمن ثم ليبيا وبرجوع الفرقة من هذه الجولة الاخيرة  توقف نشاطها وسافر بعض الاعضاء الى اروبا ومنهم من مكث فى ليبيا وضاعت الفرقة واعضائها مابين ضغوط الحياة ومتطلباتها  ، تألم الفاتح  كثيرا ً عند سماعه لهذا الخبر وهو بموسكو ... ولكن هذا شئ توقعه قبل أن يغادر السودان بالتالى قرر ان ينسى هذا الالم وانهيار المشروع الذى بذل فيه جهداً يشهد عليه الجميع وحاول بقدر الامكان التركيز على دراسته وفى داخله احساس واحد وهو ان السمندل سوف تعود  فور انتهائه من الدراسة  ،، والشئ الذى كان يشجعه باستمرار هو اهتمام الاعلام السودانى برجوع السمندل وكثيرا ما كتبت بعض الصحف الفنية بأن عودة الفاتح حسين من روسيا تعنى عودة السمندل .

السمندل من جديد :-

    عاد الفاتح الى السودان بعد ان قضى سبع سنوات بموسكو إبتداء من العام 1990 الى 1997م، عاد وبداخله السمندل وبدأ البحث عن اعضاء جدد بالفرقة وبالفعل وجد بعض الطلاب المميزين ووجدهم وهم يحملون السمندل بداخلهم وبالفعل بدأت البروفات لاداء البرنامج الموسيقى وماهى فترة بسيطه لم تزد عن الشهر وفجأة تم تكليفه لادارة الفرقة القومية للموسيقى والالات الشعبية ، وبعد مضى ثلاث سنوات بالفرقة القومية وفى فبراير 2002م   تفاجأ بقرار  إغالته من منصب ادارة الفرقة القومية بقرار صادر من وزير الدولة بوزارة الثقافة الاستاذ صديق المجتبى وبدون أى اسباب تذكر   بعدها تم تجميد عضوية كل افراد الفرقة من قبل المدير الجديد د.بابكر سليمان .

   مع بداية النصف الثانى من عام 2003م  جائت فكرة إعادة فرقة  السمندل   من جديد وقام الفاتح بدعوة كل الاعضاء السابقين بالفرقة القومية للموسيقى ووجد عندهم  الروح  والعزيمة  لاحياء  السمندل من جديد ، خاصة لاتوجد أى مشكلة فى البرنامج الموسيقى ،  وبعد عدة اجتماعات تنظيمة بفندق هلتون الخرطوم بدأت البروفات  بشركة دبورا ميديا سنتر بالخرطوم  ، وقتها انخرطت الاستاذة ليلى بسطاوى من عضوية الفرقة القومية بشكلها الجديد و معها مجموعة من الفتيات الموسيقيات وبعد التشاور مع السمندل اخذت الفرقة اسم السمندليات  واخذت تمارس بروفاتها بشركة دبورا بل اصبحت رافداً جديداً وطليعى  يقوى من كينونة السمندل.

 وتكونت السمندل من د.الفاتح حسين(جيتار) التجانى دفع الله ( باص جيتار) عماد محى الدين (جيتار) علاء الدين عبدالعاطى (جيتار) سعد الدين الطيب ( اورج) مريم عثمان ( اورج  وليد ابو القاسم ( اورج) عبدالمنعم عامر ( درمز) حاتم محمد قسم الله مليجى ( ايقاعات) عبدالحليم شيخ الدين ( فلوت) ومجموعة الكمان:- محمد عبدالله محمدية، وليد الجاك ، المعز ابراهيم، محمد عبدالرحيم ، على الطيب، سيف مدلل، محمد ضرار، محمد المبارك ، رحاب محمد ادم المنصورى، لمى عبدالله ، ساره شحاته

 فى خلال شهر رمضان المعظم وبتاريخ 2005/5/23  تلاقى التوأمان السمندل وعقد الجلاد بعد مضى 17 عاماً فى مسرح  واحد  فى حفل نظمته مجموعة عقد الجلاد الغنائية بحديقة عبود بالخرطوم بحرى  قدمت فيه فرقة السمندل وصلة موسيقية لاقت القبول والتصفيق الحار من قبل جمهور عقد الجلاد  وفى نهاية الحفل قامت مجموعة عقد الجلاد  وفى لفته بارعة غير مسبوقه بتكريم عثمان النو  والفاتح حسين باعتبارهما مؤسسين لهذه الفرق،هذا الحدث تناولته الصحف اليومية  .